وكان هلال بن العلاء الباهلي [1] يقول: (جعلت على نفسي منذ أكثر من عشرين سنة أن لا أكافئ أحدًا بسوء وذهبت إلى هذه الأبيات:
لما عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت قلبي من غم العداوات
إني أحي عدوي عند رؤيته ... لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه ... كأنما قد حش قلبي محبات
إذا أردت أن تحقق الخلق الحسن مع الخلق عليك التعرف على ما سطره الإمام ابن القيم رحمه الله إذ جعل الأخلاق قسمين حسنة وسيئة وجعل لكل قسم منها أركانًا متى ما تعرفت عليها وعملت بها فإنها تساعدك بإذن الله على تحقيق الأخلاق الحسنة والبعد عن الأخلاق السيئة.
إذ هي بمثابة الأركان التي يقوم عليها البناء فهل رأيت بناء لا يقوم على أركان؟ قال رحمه الله: (وحسن الخلق يقوم
(1) روضة العقلاء 169.