فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 154

اطلع على عيب لنفسه، هان عليه ما يرى مثله من أخيه وإن من اشتغل بعيوب الناس عن عيوب نفسه عمى قلبه وتعب بدنه وتعذر عليه ترك عيوب نفسه ... ) [1] .

مع هذه النصوص القرآنية والأحاديث النبوية والشروحات العلمية فقد نبتت في هذا العصر نابتة جل همها تتبع العثرات وتجميع الزلات والبحث عنها في مظانها وسبب ذلك تقديمهم لسوء الظن فأرادهم في عميق وادي التجسس المنهي عنه فهم بذلك لا للدين نصروا ولا للأخلاق الفاضلة مع إخوانهم فعلوا، فالحذر الحذر من مهاوي الردى.

قال الغزالي: (مهما رأيت إنسانًا يسئ الظن بالناس طالبًا للعيوب فاعلم أنه خبيث في الباطن وأن ذلك خبث يترشح منه وإنما يرى غيره من حيث هو فإن المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب العيوب والمؤمن سليم الصدر في حق الكافة) [2] .

الخامس والعشرون: ترك الهجران:

(1) العقلاء 21.

(2) العقلاء 303 الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت