فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 154

ترك الظن والتجسس: لأن العمل بها مؤداه إثارة الشكوك نحو من أسأت الظن به ومن تجسست عليه مع ما فيه من كشف للعورات وتتبع الزلات والهنات وحيث أن هذه الأفعال ليست من أخلاق المؤمنين ولا من صفات عباد الله الموحدين، فحينما تسيء الظن والتجسس سوف يتكون لديك أمور في نفسك تكون صادرة لك عن التعامل مع أخيك مما يكون سببًا في تعطيل تحقيق الخلق الحسن.

ولذلك حذر الله سبحانه وتعالى من هذا الفعل بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12] .

وقال - عليه الصلاة والسلام: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا» [1] .

فعلى (العاقل لزوم السلامة، بترك التجسس عن عيوب الناس مع الاشتغال بإصلاح عيوب نفسه فإن من اشتغل بعيوبه عن عيوب غيره أراح بدنه ولم يتعب قلبه فكلما

(1) البخاري 6064، ومسلم 25630.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت