فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 154

التعايش في بيئة صالحة أصحابها لهم خلق ودين لأن الإنسان مدني بطبعه لابد له من صحبة فليتخير المرء أحسنهم فإن الصحبة لها تأثير على المرء فهي تصبغه بصبغتها.

قال - عليه الصلاة والسلام: «الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» [1] .

(وينبغي للعاقل أن يسترشد بإخوان الصدق الذين هم أصفياء القلوب ومرايا المحاسن والعيوب على ما ينبهون عليه من مساويه التي صرف حسن الظن عنها فإنهم أمكن نظرًا وأسلم فكرًا ويجعلون ما ينبهونه عليه من مساويه عوضًا عن تصديق المدح فيه وقد روى أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المؤمن مرآة المؤمن إذا رأى فيه عيبًا أصلحه» وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول:(رحم الله امرءًا أهدى غلينا مساوينا) [2] .

تاسع عشر: ترك الكلام غير المفيد:

إذا أردت أن تحقق الخلق الحسن فعليك إذا خالطت الناس أن تترك الكلام غير النافع والبعد عن الغضب وأن

(1) الترمذي 2378، وحسنه الألباني صحيح الجامع رقم 3539.

(2) أدب الدنيا والدين 235 - 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت