يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» [1] .
وقال - عليه الصلاة والسلام: «الصيام جنة إذا كان أحدكم صائمًا فلا يرفث ولا يجهل فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم إني صائم» [2] .
هكذا الصوم وقاية ومانع من المعاصي إذا أدى على وفق ما أمر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو يقيه من ارتكاب ما يعيب من تلك الأخلاق الرذيلة فهو يحجزه عن الرفث وعن الكلام الفاحش الذي لا ينبغي لمؤمن أن يتلفظ به لأنه متصل بالله في حالة كونه تاركًا للشراب والطعام من أجله فمن كان هذا حاله فلا يصلح له أن يكون فاحشًا، ويحجزه عن الجهل وهو السفه وعن التعدي على الآخرين بالفعل أو اللسان فإذا ما اعتدى عليه شخص بالفعل أو الشتم ما عليه إلا أن يذكره أنه صائم لأن هذا التذكير سوف يوقفهما فلا يتعدى أحد على الآخر لأن الصوم يحجز عن القول البذيء وعن أن يقابل كل واحد
(1) البخاري الحديث رقم 1075.
(2) أبو داوود الحديث رقم 2363.