فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 154

منهما الآخر بفاحش القول هكذا نرى الصوم رافدًا من روافد الأخلاق العظيمة.

وأننا نجد في تشريع الصوم من الأسرار والفوائد العظيمة الحاثة على التخلق بالأخلاق الكريمة الشيء الكثير (أعظمها كونه موجبًا لسكون النفس الأمارة بالسوء وكسر سورتها في الفضول المتعلقة بجميع الجوارح من العين واللسان والأذن والفرج فإنه به تضعف حركة كل تلك في محسوساته ولذا قيل: إذا جاعت النفس شبعت جميع الأعضاء، فإذا شبعت جاعت كلها وعلى هذا يترتب صفاء القلب من الكدر فإن الموجب لكدوراته فضول اللسان والعين وباقي الجوارح وبصفاته تناط المصالح والدرجات) [1] .

ومن أسرار تشريعه أنه موجب للرحمة والعطف على الفقراء وتفقد أحوالهم وفيه بناء خلق الأمانة والحياء كل ذلك أخلاق عظيمة منبعها الصيام مما يدل على عظم تشريعه كونه (موجبًا للرحمة والعطف على الفقراء والمساكين فإذا ذاق الغني ألم الجوع في بعض الأوقات ذكر من هذا حاله في جميع الأوقات فتسارع إليه الرقة

(1) إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت