الكريم «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا» [1] وأدركوا أن بالأخلاق يثقل الميزان يوم القيامة وبالأخلاق يدرك المرء الخيرية وبالأخلاق يقرب العبد من الرسول يوم القيامة.
لأجل ذلك جاءت العناية بالأخلاق في أقوالهم وأفعالهم في آدابهم وأشعارهم وعلى منابرهم وفي مجالسهم ومدارسهم ... وإليك طرفًا من ذلك:
1 - (عن الأحنف قال: قال لي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته ومن مزح استُخف به ومن أكثر من شيء عرف به ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه) [2] .
2 -(وعن وديعة الأنصاري قال سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول وهو يعظ رجلًا: لا تكلم فيما لا يعنيك واعرف عدوك واحذر صديقك إلا الأمين ولا الأمين إلا من يخشى الله ولا تمش مع الفاجر فيعلمك من فجوره ولا
(1) أبو داود الحديث رقم 4682.
(2) صفة الصفوة ج 1/ 127.