المحارم فنوعان أحدهما ضبط الفرج عن الحرام والثاني كف اللسان عن الأعراض. فأما ضبط الفرج عن الحرام فلأن عدمه مع وعيد الشرع وزاجر العقل معرة فاضحة وهتكة واضحة ... والداعي إلى ذلك شيئان أحدهما إرسال الطرف والثاني إتباع الشهوة وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه: «يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك» .
وأما الشهوة فهي خادعة العقول وغادرة الألباب ومحسنة القبائح ومسولة الفضائح وليس عطب إلا وهي له سبب وعليه إلب ..
أما كف اللسان عن الأعراض فلأن عدمه ملاذ السفهاء وانتقام أهل الغوغاء وهو مستهل الكلف وإذا لم يقهر نفسه عنه برادع كاف وزاجر صاد تلبط بعاره وتخبط بمضاره وظن أنه لتجافي الناس عنه حمى يتقى ورتبة ترتقى فهلك وأهلك ..
وأما العفة عن المآثم فنوعان:
أحدهما: الكف عن المجاهرة بالظلم - والثاني: زجر النفس عن الإسرار بخيانة، فأما المجاهرة بالظلم فعتو مهلك وطغيان مهلك وهو يئول إلى أن استمر إلى فتنة أو