العظيم فقد كان من دعائه - عليه الصلاة والسلام: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى» [1] .
وإننا نجد هذا الخلق العظيم يكون تحقيقه بالبعد عما حرم الله. وترك سؤال الناس.
قال تعالى: {لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273] . وفي الحديث عن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له مع نفر من الصحابة: «ألا تبايعون؟» قالوا: قد بايعناك يا رسول الله! فعلام نبايعك؟ قال: «لا تسألون الناس شيئًا» [2] .
وقال الشاعر:
لا تحسبن الموت موت البلى ... فإنما الموت سؤال الرجال ... جج
كلاهما موت ولكن ... أشد من ذاك ذل السؤال [3]
قال الماوردي رحمه الله: (العفة فنوعان أحدهما العفة عن المحارم والثاني العفة عن المآثم فأما العفة عن
(1) مسلم رقم 2721 وابن ماجة 2/ 1260.
(2) مسلم رقم 1043.
(3) البيان والتبيين ج 2/ 111.