الذي أدب الله به عباده أن يكون الإنسان نزيهًا في أقواله وأفعاله غير فاحش ولا بذيء ولا شاتم ولا مخاصم بل يكون حسن الخلق واسع الحلم مجاملًا لكل أحد صبورًا على ما يناله من أذى الخلق ... ) [1] .
وقال تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ} [الإسراء: 53] .
في الآية أمر من الله أن يكون ما يتلفظ به المرء من الأقوال طيبًا يعبر عن خلق كريم لأن القول الحسن حري أن يكون سدًا منيعًا أمام الشيطان أن ينفذ منه إلى صفوف المؤمنين.
يقول سيد قطب رحمه الله عند هذه الآية: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (على وجه الإطلاق وفي كل مجال فيختاروا أحسن ما يقال ليقولوه بذلك يتقون أن يفسد الشيطان ما بينهم من مودة. فالشيطان ينزع الأخوة بالكلمة الخشنة تفلت وبالرد السيئ يتلوها فإذا جو الود والمحبة والوفاق مشوب بالخلاف ثم بالعداء والكلمة
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 1/ 73.