فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 154

قال تعالى: {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ} [الرحمن: 60] .

ما جزاء من أحسن إلا أن يحسن إليه وهذا فضل عظيم فمن أحسن عمله لله أحسن الله إليه ومن أحسن إلى خلقه بكف الأذى عنهم ومساعدته والتفضل عليهم كان جزاؤه من جنس عمله أن يقابل بالإحسان قال تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83] ، خلق عظيم يربي به تعالى المؤمنين ويأمرهم أن يلتزموه مع الناس وهو يشمل كل قول حسن.

قال ابن سعدي رحمه الله: (ومن القول الحسن أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وتعليمهم العلم وبذل السلام والبشاشة وغير ذلك من كل كلام طيب ولما كان الإنسان لا يسع الناس بماله أمر بأمر يقدر به على الإحسان إلى كل مخلوق وهو الإحسان بالقول، فيكون في ضمن ذلك النهي عن الكلام القبيح للناس حتى للكفار ولهذا قال تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [العنكبوت: 46] ومن أدب الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت