فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 154

الطيبة تأسو جراح القلوب. تندي جفافها وتجمعا على الود الكريم) [1] .

قال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199] .

آية عظيمة فيها الأخذ بالعفو عمن ظلمك والقول الحسن لمن أساء إليك والإعراض عمن جهل عليك فكلها آداب عظيمة تبني في النفس أخلاقًا كريمة.

(هذه آية جامعة لحسن الخلق مع الناس وما ينبغي في معاملتهم، فالذي ينبغي أن يعامل به الناس أن يأخذ العفو أي ما سمحت به أنفسهم وما سهل عليهم من الأعمال والأخلاق فلا يكلفهم ما لا تسمح به طبائعهم بل يشكر من كل أحد ما قابله به، من قول وفعل جميل أو ما هو دون ذلك، ويتجاوز عن تقصيرهم ويغض طرفه عن نقصهم. ولا يتكبر على الصغير لصغره ولا ناقص العقل لنقصه ولا الفقير لفقره بل يعامل الجميع باللطف والمقابلة بما تقتضيه الحال وتنشرح له صدورهم.

(1) الظلال ج 4/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت