مما سبق يتضح أن الصلاة بنت في نفس المصلي عدة أخلاق: استنارة القلب وظهره وزيادة الإيمان والرغبة في الخير والبعد عن الشر والفواحش ومراقبة الله والخوف منه. فإذا خاف المرء من الله قصرت نفسه وجوارحه عن فعل المحرمات وتحركت نحو فعل المكرمات.
قال الله تعالى عن شعيب: {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاء} [هود: 87] .
(والله تأمره وتنهاه) [1] .
وفي الحديث القدسي: «إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي، ولم يستطل على خلقي ولم يبت مصرًا على معصيتي وقطع نهاره في ذكري ورحم المسكين وابن السبيل والأرملة ورحم المصاب ذلك نوره كنور الشمس. أكلؤه بعزتي وأستحفظه بملائكتي أجعل له في الظلمة نورًا وفي الجهالة حلمًا ومثله في خلقي كمثل الفردوس في الجنة» [2] .
(1) ابن كثير ج 3/ 414.
(2) الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية 13.