هكذا الصلاة يتقبلها الله إذا أديت كما أمر الله بها فإنها تثمر أخلاقًا عظيمة منها:
التواضع لله ولأن من تواضع بتحقيق العبودية له فلابد أن يتواضع لخلقه فلا يستطيل عليهم لا بقول ولا فعل.
ومنها ترك المعاصي وعدم الإصرار عليها لأن افتراق المعصية يدل على خلق غير مستقيم من المرء.
ومنها الرحمة للمساكين وابن السبيل والأرملة والمصاب لأن من مقتضى إقامة الصلاة أن تكون متخلقًا بهذه الأخلاق العظيمة فالرحمة للمساكين خلق عظيم يثمر بين المسلمين المحبة والشفقة والمودة والوحدة ومساعدة ابن السبيل يدل على خلق كرم النفس وإشعاره بأن له في كل طريق وفي بلد إخوة يحبونه ويشعرون به، وتفقد الأرملة تضميد لما أصابها لأن في تفقدها إشعارًا لها بأن لها في مجتمعها من يعطف ويحنو عليها.
وفي رحمة المصاب تسكين لما أصابه من مصيبة وتعزية له على ما فقد هكذا المجتمع المسلم كالجسد الواحد.
ومن الملاحظ في عظم تشريع الصلاة أنها تؤدى في جماعة مما يشعر أنها تؤكد على المساواة وأن لا تمايز بين غني وفقير ولا أبيض ولا أسود. مما يكون حاصله