فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 154

يستنير قلبه ويتطهر فؤاده ويزداد إيمانه وتقوى رغبته في الخير وتقل أو تنعدم رغبته في الشر) [1] .

ودليل ذلك قصة الفتى من الأنصار كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يدع شيئًا من الفواحش والسرقة إلا ركبة فذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن الصلاة ستنهاه» فلم يلبث أن تاب وصلحت حاله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألم أقل لكم» [2] .

وإننا نجد الصلاة حينما يؤديها صاحبها بخشوع فإنها تنهاه عن الفحشاء والمنكر (وذلك لما فيها من تلاوة القرآن المشتمل على الموعظة والصلاة تشغل كل بدن المصلي فإذا دخل المصلي في محرابه وخشع وأخبت لربه وادكر أنه واقف بين يديه وأنه مطلع عليه ويراه صلحت لذلك نفسه وتذللت وخامرها ارتقاب الله تعالى، وظهرت على جوارحه هيبتها ولم يكد يفتر من ذلك حتى تظله صلاة أخرى يرجع بها إلى أفضل حاله) [3] .

(1) تفسير ابن سعدي ج 4/ 63.

(2) ذكره النووي في تفسيره ج 3/ 402، وأحمد ج 2/ 447، والبزار 720 وصححه ابن حبان 2560.

(3) تفسير القرطبي ج 3/ 308 - 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت