وإنما أراد - والله أعلم - «وهو مؤمن» مطلق الإيمان لكنه ناقص الإيمان بما ارتكب من الكبيرة وترك من الانزجار عنها ولا يوجب ذلك تكفيرًا بالله - عز وجل [1] .
(إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان فوق رأسه كالظلة فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان [2] .
وإننا نجد أن الأخلاق الحسنة من مكملات عقيدة المؤمن مما يدل على الارتباط الوثيق بينهما.
قال - عليه الصلاة والسلام: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا» [3] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فجعل كمال الإيمان في كمال الخلق) [4] . وقد جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - من تمام إسلام المرء ومن واجبات الإيمان وحقوقه وخصاله كف اليد واللسان وأداء الحقوق للآخرين في الدم والمال وهي قيم أخلاقية عظيمة مما يدل على ارتباطها بالإيمان.
(1) صحيح شعب الإيمان 83 - 84.
(2) صحيح سنن الترمذي الحديث رقم 2117.
(3) أبو داود ج 5/ 6 - 4682، والدارمي الحديث رقم 2792، وأحمد ج 2/ 250.
(4) الفتاوى ج 5 - 10/ 370.