قال - عليه الصلاة والسلام: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» [1] .
وزاد الترمذي والنسائي: «والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم» .
(ولا يتم الإسلام حتى يحب للمسلمين ما يحب لنفسه ولا يتحقق ذلك إلا بسلامهم من شر لسانه وشر يده فإن هذا أصل هذا الفرض الذي عليه للمسلمين فمن لم يسلم المسلمون من لسانه أو يده كيف يكون قائمًا بالغرض الذي عليه لإخوانه المسلمين. فسلامتهم من شره القولي والفعلي عنوان على كمال إسلامه، وفسر المؤمن بأنه الذي يأمنه الناس على دمائهم وأموالهم فإن الإيمان إذا دار في القلب وامتلأ به أوجب لصاحبه القيام بحقوق الإيمان التي هي من أهمها رعاية الأمانات والصدق في المعاملات والورع عن ظلم الناس في دمائهم وأموالهم، ومن كان كذلك عرف الناس هذا منه وأمنوه على دمائهم وأموالهم ووثقوا به لما يعلمون منه من مراعاة الأمانات
(1) الترمذي الحديث رقم 2627.