وإن من موجبات الغفران ودخول الجنان والصعود إلى أعلى الدرجات هناك في الآخرة عند مقابلة الرحمن العمل بالتقوى وتحسين الأخلاق وإن من موجبات الخذلان والدنو في الدرجات البعد عن التقوى وترك تحسين الأخلاق.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: «تقوى الله وحسن الخلق» وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: «الفم والفرج» [1] .
وعن أنس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل درجة جهنم» [2] .
بل نجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدلنا على الطريق الذي متى ما سلكناه حصلنا على خير الأخلاق من العفو عن الظالم والعطاء لمن احتاج والوصل لمن قطع (ألا أدلكم على
(1) أحمد الحديث رقم 9085 - م/1050 والمستدرك على الصحيحين الحديث رقم 7919.
(2) الطبراني.