قال ابن كثير رحمه الله: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (أي: من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه كما قال عمر - رضي الله عنه - ما عقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه.) .
وقوله - عز وجل: {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} وهو الصديق أي إذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك والحنو عليك حتى يصير كأنه ولي لك حميم أي قريب إليك من الشفقة عليك والإحسان إليك ثم قال - عز وجل: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} [فصلت: 35] أي: وما يقبل هذه الوصية ويعمل بها إلا من صبر على ذلك فإنه يشق على النفوس {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} أي: ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب والحلم عند الجهل والعفو عند