الإساءة فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشياطين وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم [1] .
ومما جاء في القرآن التأدب في الخطاب والعفو عن الإساءة بالقول أو الفعل وترك المن بالعطية لأنها أخلاق غير مرضية. قال تعالى: {قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ} [البقرة: 263] .
ومن أوصاف المؤمنين المتحلين بالأخلاق العظيمة أنهم يغلظون على الكفار ويتراحمون بينهم وهذه هي سمة العقيدة إذا وقرت في القلب.
قال تعالى: {أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] .
وقال تعالى: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 53] .
(هذه صفات المؤمنين أن يكون أحدهم متواضعًا لأخيه ووليه متعززًا على خصمه وعدوه) [2] .
(1) تفسير ابن كثير ج 4/ 101.
(2) تفسير ابن كثير ج 2/ 70.