فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 154

{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} أي: لا يعير أحدكم أخاه ويلقبه بلقب يكره أن يقال فيه، وهذا هو التنابز وأما الألقاب غير المذمومة فلا تدخل في هذا.

{بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} أي: بئسما تبدلتم عن الإيمان والعمل بشرائعه وما يقتضيه بالإعراض عن أوامره ونواهيه باسم الفسوق والعصيان الذي هو التنابز بالألقاب.

{وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وهذا هو الواجب على العبد أن يتوب إلى الله تعالى، ويخرج من حق أخيه المسلم باستحلاله والاستغفار والمدح مقابلة على ذمه [1] .

وإن مما ينبغي أن يتخلق به المرء المسلم أن يقابل السيئة بالحسنة وأن يدفعها بكل ما يمكن أن تندفع به.

قال تعالى: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} [فصلت: 34] .

(1) تسير الكريم الرحمن ج 5/ 72 - 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت