فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 154

ومساواة الجهلة والأغبياء وغير ذلك من الأخلاق الحميدة والأفعال الرشيدة) [1] .

وقال تعالى: {إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237] .

رغب في العفو وأن من عفا كان أقرب لتقواه لكونه إحسانًا موجبًا لشرح الصدر ولكون الإنسان لا ينبغي أن يهمل من الإحسان والمعروف وينسى الفضل الذي هو أعلى درجات المعاملة لأن معاملة الناس فيما بينهم على درجتين: إما عدل وإنصاف واجب، وهو أخذ الواجب وإعطاء الواجب وإما فضل وإحسان وهو إعطاء ما ليس بواجب والتسامح في الحقوق والغض مما في النفس. فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة ولو في بعض الأوقات وخصوصًا لمن بينك وبينه معاملة أو مخالطة فإن الله مجاز المحسنين بالفضل والكرم) [2] .

(1) عين الأدب السياسة وزين الحسب والرياسة 132 - 133.

(2) تفسير الكريم الرحمن ابن سعدي ج 1/ 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت