وإذا تراحمت أحبت بعضها البعض عند ذلك تتآلف فإذا تآلفت تحقق بينها الخلق الحسن.
قال تعالى: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54] .
وقال: {أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] .
«ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا» [1] .
هكذا المجتمع المسلم ينبغي أن يكون فيما بينه تراحم وتعاطف وتناصح نابع من خلق الرحمة. فإن الرحمة لا تنزع إلا من شقي «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» [2] .
وإننا نجد أن تشريع الرحمة في الإسلام لم يكن خاصًا بالإنسان بل تعدى إلى الحيوان وهذا يدل على عظم هذه الشريعة.
عن معاوية بن قرة عن أبيه قال رجل يا رسول الله إني لأذبح الشاة فأرحمها - أو قال إني لأرحم الشاة أن أذبحها قال: «والشاة إن رحمتها رحمك الله» [3] .
(1) أبو داود 4843.
(2) أبو داود 4942 ومسلم 97 - 65.
(3) الأدب المفرد 373 أحمد 3/ 436.