وقد وجبت المغفرة لرجل سقى كلبًا.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينما رجل يمشي بطريق اشتد به العطش فوجد بئرًا فنزل فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغني فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكها بفيه فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له» . فقالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرا؟. قال: «في كل كبد رطبة أجر» [1] .
وفي المقابل نجد أن الله أوجب العقوبة لمن آذى ولم يرحم البهيمة.
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعًا فدخلت فيها النار فقال والله أعلم لا أنت أطعمتيها ولا سقيتيها حين حبستيها ولا أنت أرسلتيها فأكلت من خشاش الأرض» [2] .
وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه - رضي الله عنه - الرحمة بالطيور لأن أذيتها لا تجوز حيث أخذ أحد أصحابه بيض بعضها ففجعها وهذا الفعل ينافي الرحمة.
(1) البخاري في الأدب 176.
(2) الألباني السلسلة الصحيحة 28.