عن عبد الله بن عمرو وقيل يا رسول الله أي الناس أفضل؟ قال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان» قيل صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: «هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد» [1] .
وفي قصة عبد الله بن عمرو مع الرجل الذي طلع عليهم فقال عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - «إنه من أهل الجنة» ، وذهاب ابن عمر معه ومبيته عنده فوجده لا يجد في نفسه لأحد من المسلمين غشًا ولا يحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه بيان عظيم على سلامة الصدر للآخرين.
عن أنس بن مالك قال: (كنا جلوسًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة» ، فطلع رجل من الأنصار، تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعليه بيده الشمال ... فلما كان الغد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مذلك ذلك. فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل مقالته أيضًا، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى فلما قام النبي تبعه عبد الله بن عمر فقال: إني لا حيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثًا. فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت قال نعم قال أنس
(1) ابن ماجة 4216.