وقال الإسنوي: ولقائل أن يقول الأولى تقديم ما ندب تقديمه في الغسل فإن كانت جراحته في رأسه غسل ما صح منه ثم يتيمم عن جريحه ثم غسل باقي جسده [1] .
قال ابن قدامة: إذا كان الجريح جنبا فهو مخير , إن شاء قدم التيمم على الغسل , وإن شاء أخره , بخلاف ما إذا كان التيمم لعدم ما يكفيه لجميع أعضائه , فإنه يلزمه استعمال الماء أولا ; لأن التيمم للعدم , ولا يتحقق إلا بعد فراغ الماء , وها هنا التيمم للعجز عن استعماله في الجريح , وهو متحقق على كل حال ; ولأن الجريح يعلم أن التيمم بدل عن غسل الجرح , والعادم لما يكفي جميع أعضائه لا يعلم القدر الذي يتيمم له إلا بعد استعمال الماء وفراغه , فلزمه تقديم استعماله [2] .
(1) انظر: أسنى المطالب: 1/ 83، نهاية المحتاج: 1/ 286.
(2) انظر: المغني: 1/ 137.