تَطَهَّرْنَ] [1] ، أَيْ اغْتَسَلْنَ. وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأرْبَعِ , وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ , فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» [2] .
وأجمع العلماء - أيضا- على أن من لم يستطع الغسل لجراحات به فإنه يتيمم لقوله تعالى: [وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا] [3] ، وقوله تعالى: [وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ] [4] ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - «أَنَّ رَجُلا أَصَابَهُ جُرْحٌ فِي رَاسِهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلامٌ فَأُمِرَ بِالاغْتِسَالِ , فَاغْتَسَلَ فَكُزَّ فَمَاتَ , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ» [5] ، و لقوله سبحانه تعالى: [فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ] [6] . وقوله تعالى: [لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا] [7] ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «وَإِذَا أَمَرَتْكُمْ بِأَمْرٍ فَاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [8] .
(1) سورة البقرة، جزء من آية رقم: 222.
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الحيض، باب نسخ الماء من الماء ووجوب الغسل بالتقاء الختانين. حديث رقم: 349.
(3) سورة النساء، جزء من آية رقم: 43، وأيضا مكررة في سورة المائدة، جزء من آية رقم: 6.
(4) سورة النساء، جزء من آية رقم: 29.
(5) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الطهارة، باب المجروح يتيمم، حديث رقم: 336، وابن ماجة في باب المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل، من كتاب الطهارة: 1/ 189، والدارمي، في باب المجروح تصيبه الجنابة من كتاب الطهارة: 1/ 192.والإمام أحمد:1/ 330، وهو حديث حسن بشواهده.
(6) سورة التغابن، جزء من آية رقم: 16.
(7) سورة البقرة، جزء من آية رقم: 286.
(8) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، حديث رقم: 7288. ومسلم في صحيحه، في كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، حديث رقم: 1337.