انْكِسَافِ الشَّمْسِ الْيَوْمَ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ وَيَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ حَتَّى جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ فَقَرَأَ سُورَتَيْنِ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ» [1] .
وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ [2] - رضي الله عنه -: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلاتِكُمْ هَذِهِ وَذَكَرَ كُسُوفَ الشَّمْسِ» [3] .
القول الثالث:
قالوا تصلى ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات.
وبه قال حذيفة - رضي الله عنه -.
الأدلة:
لما ورد عن عَائِشَةَ - رضي الله عنها: «أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا يَقُومُ قَائِمًا ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلاثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ فَانْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ يَرْكَعُ وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفًا فَاذْكُرُوا اللَّهَ حَتَّى يَنْجَلِيَا» [4] .
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الكسوف، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف (الصلاة جامعة) ، حديث رقم: 913،:6/ 303، من شرح النووي على مسلم.
(2) هو: أبو بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي، صحابي جليل، مشهور بكنيته، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة، ومات بها، سنة: (51هـ) ، وقيل: (52هـ) .
انظر: طبقات خليفة: (ص/54) ، ومعجم الصحابة، لابن قانع: (3/ 142) .
(3) أخرجه النسائي في سننه، في كتاب الكسوف، باب نوع آخر، حديث رقم: 1491،: 3/ 162. وابن حبان في صحيحه، حديث رقم: 1059.
(4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، حديث رقم:901،:6/ 290، من شرح النووي على مسلم.: 6/ 204، و أحمد في مسنده: 6/ 76.