يثبت»؛ لأن الخوف لا يؤثر في نقص الركعات، وأجازها الإمام أحمد والمحدثون لصحة الأحاديث فيها: وهي أن يصف الإمام الناس صفين: صفًا خلفه، وصفًا موازي العدو، ويصلي الرباعية الجائز قصرها بكل طائفة ركعة فقط، بلا قضاء ركعة أخرى [1] .
ويدل عليها حديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِذِي قَرَدٍ وَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلاءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا» [2] .
وما ورد أيضا من حديث ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي بِطَبَرِسْتَانَ فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلاةَ الْخَوْفِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ - رضي الله عنه: «أَنَا فَقَامَ حُذَيْفَةُ فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِالَّذِي خَلْفَهُ رَكْعَةً ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلاءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنِي الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ صَلاةِ حُذَيْفَةَ» [3] .
السابعة:
صلاته صلّى الله عليه وسلم بأصحابه عام غزوة نجد، رواها أبو هريرة - رضي الله عنه: وهي: أن تقوم مع الإمام طائفة، وتبقى طائفة أخرى تجاه العدو، وظهرها إلى القبلة، ثم يحرم وتحرم معه الطائفتان، وتصلي معه إحدى الطائفتين ركعة، ثم يذهبون
(1) انظر: الهداية: 1/ 89، الخرشي على مختصر خليل: 2/ 95، الأم: 1/ 255، المجموع شرح المهذب: 4/ 426، الشرح الكبير: 1/ 456.
(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه في باب: يحرس بعضهم بعضا في صلاة الخوف، من كتاب صلاة الخوف: 2/ 18، والنسائي في سننه في: أول كتاب صلاة الخوف: 3/ 137، وأحمد في مسنده: 1/ 232.
(3) أخرجه أبو داود في: باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون، من كتاب الصلاة:1/ 286، والنسائي في: أول كتاب صلاة الخوف: 3/ 136.