الرابعة:
صلاة النبي صلّى الله عليه وسلم في بطن نخل (مكان من نجد بأرض غطفان) ، واعتمدها الشافعية بعد صلاة ذات الرقاع إذا كان العدو في غير جهة القبلة: وهي أن يصلي الإمام مرتين صلاة كاملة، بكل طائفة مرة، ويسلم بكل طائفة. وصفتها حسنة قليلة الكلفة لا تحتاج إلى مفارقة الإمام ولا إلى تعريف كيفية الصلاة، وليس فيها أكثر من أن الإمام في الصلاة الثانية متنفل يؤم مفترضين، وهو جائز اتفاقًا، وعند الحنابلة والحنفية جائز في صلاة الخوف فقط، ممنوع في غيرها [1] .
ويدل عليها ما ورد من حديث عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِالْقَوْمِ فِي الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى بِالْقَوْمِ الآخَرِينَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَصَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعًا» [2] .
وما ورد أيضا من حديث عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيْضًا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ» [3] .
الخامسة:
صلاة النبي صلّى الله عليه وسلم في ذات الرقاع كما رواها جابر - رضي الله عنه: وهي أن يصلي الإمام الصلاة الرباعية تامة أربعًا بالنسبة إليه، وتصلي معه كل
(1) انظر: فتح القدير: 2/ 62، وبداية المجتهد: 1/ 217، وروضة الطالبين: 2/ 49، والشرح الكبير 1/ 454، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 5/ 368.
(2) أخرجه أبو داود في باب: من قال يصلي بكل طائفة ركعتين، من كتاب السفر: 2/ 40، وأخرجه النسائي في أول كتاب صلاة الخوف: 3/ 179، وأعل ابن القطان هذه الرواية؛ بأن أبا بكرة أسلم بعد صلاة الخوف. وقال ابن حجر: هذه ليست علة فإنه يكون مرسل صحابي. انظر نيل الأوطار: 4/ 7.
(3) أخرجه الإمام النسائي في سننه، في كتاب صلاة الخوف، حديث رقم: 1553،: 3/ 198.