فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 345

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ» [1] .

وعَنْ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا» [2] .

ولما ورد من حديث عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ: إِنْ غَابَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَإِنْ يَرْتَحِلْ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعِشَاءِ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا» [3] .

(1) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ،:1/ 374 رقم: 1060، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر،:1/ 489، رقم: 704.

(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر، حديث رقم: 706،: 5/ 303 من شرح النووي لمسلم.

(3) أخرجه أبو داود في الصَّلاة، باب: الجمع بين الصلاتين،: 2/ 5 رقم: 1208، والترمذي في الجمعة عن رسول الله، باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين، 2/ 438 رقم: 553 وقال: حديث حسن غريب، وأحمد في المسند 5/ 241، والدار قطني في سننه: 1/ 392، والبيهقي في السنن الكبرى: 3/ 162. وقد أعل هذا الحديث بتفرد قتيبة بن سعيد به، وقد نقل البيهقي بسنده: 3/ 163 عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل. فقال: كتبته مع خالد المدائني. قال محمد بن إسماعيل: وكان خالد المدائني هذا يدخل الأحاديث على الشيوخ، وقد رد ابن القيم في زاد المعاد:1/ 477 هذه العلة، وبين أن قتيبة ثقة، إمام، حافظ، وهو-أيضًا-لم ينفرد بهذا الحديث، بل تابعه المفضل بن فضالة، وقد أخرج حديثه أبو داود في سننه، في الصَّلاة، باب الجمع في السفر:2/ 5، رقم: 1208، وانظر: إرواء الغليل، للألباني: 3/ 28 - 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت