اتفق العلماء [1] - رحمهم الله - على أنه يستحب للمصلي أن يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى حال الجلوس في الصلاة.
وقد ورد في السنة أكثر من موضع لليدين حال الجلوس في الصلاة وهي:
الصفة الأولى:
يضع يديه على فخذيه وأطراف أصابعه عند ركبتيه.
ويدل على هذه الصفة ما رواه عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي الصَّلاةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي فَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْنَعُ فَقُلْتُ وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصْنَعُ؟ قَالَ: «كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الإبْهَامَ وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى» [2] .
الصفة الثانية:
أنه يضع اليد اليمنى على الركبة واليد الثانية يلقمها الركبة كأنه قابض لها.
ويدل لهذه الصفة ما رواه ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الإبْهَامَ فَدَعَا بِهَا وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى بَاسِطَهَا عَلَيْهَا» [3] .
الصفة الثالثة:
أن يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على ركبته اليسرى ويدل على هذه الصفة ما رواه عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -
(1) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق:1/ 342، وحاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني:1/ 283، و الأم:1/ 140، والمجموع شرح المهذب: 3/ 434، و المغني:2/ 219.
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب صفة الجلوس في الصلاة: 580.
(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب المساجد، باب صفة الجلوس في الصلاة، حديث رقم:114.