الصيغة الخامسة:
لما ورد عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - قَالَ: «قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» [1] .
الصيغة السادسة:
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: «قِيلَ: لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْنَا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ وَنُسَلِّمَ أَمَّا السَّلامُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» [2] .
وعلى أي صفة أتى بالصلاة عليه مما ورد في الأخبار , جاز , كقولنا في التشهد [3] . أو يقول غير ذلك مما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - فهذا من اختلاف التنوع [4] .
لكن لو قال أحد بتلفيق تشهد من التشهدات المأثورة، فجمع بين حديث ابن مسعود، و وصلواته، وبين زاكيات تشهد عمر، ومباركات ابن عباس بحيث يقول: التحيات لله والصلوات والطيبات والمباركات والزاكيات لم يشرع له ذلك ولم يستحب فغيره أولى بعدم الاستحباب [5] .
(1) رواه النسائي: 3/ 49.
(2) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد التشهد، حديث رقم: 405، من حديث أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه -.
(3) انظر: المغني:2/ 231.
(4) انظر: الدراري المضية:1/ 204.
(5) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 24/ 240.