أن أفضل صيغ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - هي: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
وقال به الحنابلة [1] .
لما ورد في حديث عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ - رضي الله عنه -فَقَالَ: أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: بَلَى فَأَهْدِهَا لِي فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ قَالَ: قُولُوا: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» [2] .
وهي أفضل الصيغ عندهم.
والرواية الأخرى عن أحمد أن يقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، و بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
واستدلوا بحديث لِمَا رَوَى كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: «إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عُلِّمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْك , فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى
(1) انظر: كشاف القناع: 1/ 388.
(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: كتاب التفسير، حديث رقم: 3370، و 4797، و 6357، ومسلم في كتاب الصلاة: 1/ 305.