رِدَاءَهُ وَيَقُولُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ» [1] .
وحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: ذَكَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا وَقْتَ الصَّلاةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا نَارًا أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا فَأُمِرَ: بِلالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الإقَامَةَ» [2] .
وقالوا: بأن بلالا كان يؤذن به مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دائما، سفرا وحضرا، وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على أذانه بعد أذان أبي محذورة. قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل: إلى أي الأذان يذهب؟ قال: إلى أذان بلال، رواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد ابن عبد الله بن زيد، ثم وصفه. قيل لأبي عبد الله: أليس حديث أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد؛ لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة؟ فقال: أليس قد رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة؛ فأقر بلالا على أذان عبد الله بن زيد؟ [3] .
القول الثاني:
أن ألفاظ الأذان هي سبع عشرة كلمة بإسقاط تكبيرتين من أوله.
وبه قال مالك [4] ، وأبو يوسف [5] ، ومحمد بن الحسن [6] من الحنفية [7] .
(1) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان: 1/ 135 حديث رقم: 499، وابن ماجه، كتاب الأذان، باب بدء الأذان: 1/ 232، وأحمد:4/ 43، وابن الجارود:82، والدار قطني:89، وحسنه الألباني إرواء الغليل:1/ 265.
(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب الصلاة، باب الأذان مثنى مثنى، حديث رقم 606: 2/ 83، ومسلم في صحيحه، في كتاب الصلاة، باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة، حديث رقم: 378: 4/ 77.
(3) انظر: المغني: 2/ 57.
(4) انظر: الزرقاني:1/ 157، الشرح الصغير:1/ 249، الفواكه الدواني:1/ 201.
(5) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، صاحب الإمام أبي حنيفة، كان إليه تولية القضاة في الآفاق من الشرق إلى الغرب في زمانه، توفي ببغداد سنة اثنتين وثمانين ومائة، 182هـ.
انظر: الجواهر المضية: 3/ 611 - 613.
(6) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، من الفقهاء المجتهدين، ولد بواسط، ونشأ بالكوفة، أخذ الفقه عن أبي حنيفة، والحديث عن مالك وغيره، من مصنفاته: السير الكبير، والحجة على المدينة، والجامع الصغير وغيرها، مات بالري، سنة: (179هـ) .
انظر: تاريخ بغداد: (2/ 172) ، وتهذيب الأسماء: (1/ 97) .
(7) انظر: بدائع الصنائع:1/ 147، فتح القدير:1/ 211.