يلتفت يمينًا وشمالًا، على هذا نقول: إن الاستدارة في الأذان منكرة، كذلك وضع الأصبعين في الأذنين في حديث بلال أيضًا ضعيف، وقد مال إلى إعلاله البخاري كما في كتابه الصحيح، فذكر هذا الحديث حديث أبي جحيفة عن بلال، ذكره بصيغة التمريض قال: ويذكر عن بلال، وذكر بصيغة الجزم أثرًا عن عبد الله بن عمر أنه كان لا يضع أصبعيه في أذنيه في الأذان، وهذا فيه إشارة إلى أنه يميل إلى ترجيح الموقوف على المرفوع الضعيف، وحينما ذكره بصيغة التمريض إشارة إلى ضعفه، ويؤيد هذا أن الإمام مسلمًا رحمه الله قد أخرج أيضًا حديث سفيان الثوري، ولم يذكر فيه الزيادتين وهي الاستدارة ووضع الأصبعين في الأذنين في الأذان، فأخرجه الإمام مسلم في كتابه الصحيح من حديث وكيع عن سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه، فذكره ولم يذكر فيه الاستدارة، ولم يذكر فيه الأصبعين، ما يدل على أن رواية وكيع قد خالف فيها عبد الرزاق، كذلك أيضًا محمد بن يوسف، قد رواه جماعة عن سفيان ولم يذكروا فيه الزيادتين، رواه وكيع بن الجراح، و عبد الرحمن بن مهدي، و محمد بن يوسف، و إبراهيم بن عتيبة، ورواه الحسين بن جعفر، وأيضًا رواه مؤمل بن إسماعيل في أحد وجهيه، كلهم يروونه عن سفيان الثوري، ولا يذكرون الزيادتين، وقد جاء رواية عن مؤمل بن إسماعيل، وقد جاء رواية عن مؤمل بن إسماعيل بذكرها، وجاء أيضًا عند الطبراني كما في كتابه المعجم من حديث إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، ذكره عن سفيان وذكر فيه إحدى الزيادتين وترك الأخرى، وهذا فيه إشارة إلى أن هذه الزيادة في هذا الحديث أنها منكرة، وأنها من مدرجات عبد الرزاق.