فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 122

الراوي في الطبقة الأولى مكثر، ويروي عنه شخص مكثر، ويروي عنه شخص، انظروا كيف التركيز بكثرة المجالس، ووجد كثرة التحديث وكثرة الرواة، ثم يأتي تلميذ من التلاميذ في طبقة رابعة ثم ينفرد عنه، أليس هذا شديد النكارة؟ شديد النكارة، لهذا الذي يأخذ أمثال هذه التفردات ويقول: راوي ثقة يحدث عن ثقة، يحدث عن ثقة، يحدث عن ثقة، فنرده لأن الدين جاء ليحفظ ويعمل به، ولما جلس هؤلاء ليأخذوا الحديث، لماذا لا يأخذه إلا واحد في طبقات في كل طبقة مائة مجلس، ولكن أحيانًا تتأخر الطبقة وينفرد شخص في إسناد ثلاثي أو رباعي، في حديث من الأحاديث، نقبله؛ لأننا تتبعنا هؤلاء الرواة في كل طبقة وجدنا أنهم من المقلين، كلهم، شخص ليس له إلا ثلاثة تلاميذ، وواحد أربعة، وواحد اثنين، ونحو ذلك، وهذا الرجل الذي تفرد محتمل، هذا يساوي رجل لم يجلس إلا عشرة مجالس هو في الطبقة الأولى، تفرد عنه، لهذا في حال التفرد ينبغي أن ننظر إلى عدد الإسناد، عدد رجال الإسناد، يعني الإسناد هذا قرينة على كثرة التحديث ودوران الحديث، وإلا كيف وصل إلى هذه السلسلة؟ لا بد أنه صادف مجلسًا من المجالس؛ لأن العلم ليس سرًا، وأين الحملة، فكلما كثر رواة الإسناد دل هذا على دوران الحديث، وإذا كثرت روايات الراوي وكثر تلاميذه دل على كثرة حديثه؛ لأن السلف الصالح من الرواة وأصحاب الدراية لا يجتمعون عند شخص فيروي عنه تلامذته ألف إلا والرجل قد عرف بالرواية وعرف بالفقه، وعرف بالرواية والفقه قبل أن يجلس له مثل هذا العدد، وأيضًا فإن هذا العدد الذي يروون عنه لم يجتمعوا مواطأة، يعني لم يتواطئوا، وإنما هؤلاء الرواة المائتين الذين يروون عن هذا الراوي منهم من توفي وخلفه بعده من لم يراهم أصلًا، ولهذا لا بد في حال رد رواية الراوي في أبواب التفرد أن ننظر إلى طبقات الإسناد، وأن ننظر إلى كثرة الرواية، أحيانًا نصحح حديث بالتفرد متأخر ويستغرب الإنسان يستنكر يقول: لماذا تعل رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت