فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 122

هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله من حديث عبد الله بن لهيعة عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث منكر؛ تفرد به زبان بن فائد ويرويه عنه عبد الله بن لهيعة وقد توبع عليه، تابعه رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و عبد الله بن لهيعة و رشدين بن سعد ضعفاء، و زبان بن فائد قد تفرد بهذا الحديث عن سهل بن معاذ، و زبان بن فائد قد تكلم فيه غير واحد وهو منكر الحديث، وقد طعن فيه غير واحد من الأئمة كابن حبان، و يحيى بن معين، وغيرهم، ولا يتفرد بشيء ويكون مقبولًا، وكذلك سهل بن معاذ في روايته عن أبيه نكارة، أشار إلى هذا يحيى بن معين رحمه الله كما في كتابه التاريخ، وهذا الحديث في الترديد خلف المقيم أو التثويب للصلاة، فيه من الدلالة ما تقدم، ومع الطعن في إسناده فإن متنه منكر، ويعل بما أعل به من علل متن الحديث السابق، وعلى طالب العلم كما تقدمت الإشارة إليه مرارًا أن يستحضر محفوظه في الباب، وكذلك في غيره مما هو أولى منه أن ينقل، ولا يعل الإنسان الحديث بحديث واحد، وإنما يعله بمجموع الأحاديث التي ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فينظر في السنن التي نقلت عن النبي عليه الصلاة والسلام، ينظر في اليوم والليلة، وكذلك في الأسبوع وفي الشهر، وكذلك في السنة، فإذا استفاض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من الأعمال الحولية أو الشهرية، أو الأسبوعية، أو اليومية وهي أقل من ذلك، والترديد في الأذان يكون في اليوم والليلة خمس مرات، وعلى هذا ينبغي أن يأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر وأوفر من الأعمال التي يفعلها النبي عليه الصلاة والسلام في اليوم مرة أو مرتين فضلًا عن الأشياء التي تأتي في الشهر أو في الأسبوع كما يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلًا في يوم الجمعة وأضرابها، ولهذا نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت