فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 122

وأما بالنسبة لحي على خير العمل فقد جاء عن عبد الله بن عمر ما يحتمل معه تفسير هذه اللفظة في أذانه, جاء من حديث ليث عن نافع عن عبد الله بن عمر (أن عبد الله بن عمر إذا كان في سفره لا يؤذن, وإنما يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وحي على خير العمل) ، مما يدل أو يحتمل هذه العبارة، وإنما يناجي فيها من حوله فيقول: حي على خير العمل أو حي على الصلاة، كما يؤذن الإنسان وبعد أذانه ينبه من حوله فيقول: صل يا فلان، أو الصلاة خير من النوم أو نحو ذلك من الألفاظ، هذه نداءات وتنبيه للإنسان، وهذا يحتمل معه ذلك، وقد جاء عن عبد الله بن عمر من رواية مالك عن نافع لفظان أنه ربما في بعض المواضع يقول: حي على خير العمل أو يقول: حي على الفلاح، حي على خير العمل، فجيء بها على سبيل الاختصار، وإلا فهو يعلم أن هذا لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستقر عليه الأمر, ومثل هذا يشتهر، وقد كان عمر بن الخطاب ينهى عن هذه اللفظة حتى بعد الأذان, بل ينهى عن قول هذه اللفظة وقول: حي على الفلاح بعد الأذان تنبيهًا لأحد بعينه، ولهذا لما جاءه أبو محذورة كما رواه مجاهد عن أبي محذورة أو عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى أنه جاءه أبو محذورة بعد أذانه فقال له وهو نائم: حي على الفلاح، فقال له عمر: أمجنون أنت؟ ألم يكف أذانك حتى نأتي! يعني: أن ما في أذانك كفاية، لا يحتاج أن تأتي إلينا بهذه العبارة، وهل نقول بجواز ذلك ومشروعيته إذا جاء عن عبد الله بن عمر؟ نقول: ما جاء عن عبد الله بن عمر متأول كما تقدم الكلام عليه، وهذه اللفظة أصبحت على من؟ على الرافضة, يفارقون بها أهل السنة، على ماذا يعتمدوا؟ يعتمدون على ما رواه البيهقي , وجاء في المصنف أيضًا من حديث حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن أبيه عن الحسن بن علي أنه كان يقول في أذانه: حي على خير العمل، وجاء أيضًا في بعض الأسانيد الموضوعة إلى رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت