فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 122

الحالة الثانية: ما كان من الأمور التي تتداعى الهمم على نقلها، ولم ينقلها الكبار أن هذا علامة على النكارة، أو لم تشتهر ولم تستفيض، هذا علامة على نكارته؛ لأنها تقع على أعين الناس وأسماعهم، وتشغلهم كذلك، ولكن الفرق بين الأمرين أن الثانية خرجت عن العادة، ولهذا يمثل لها بعض العلماء حينما يتكلمون يقولون: كحال الخطيب حينما يسقط من منبر الجمعة أمام الناس، يشتهر هذا أو لا يشتهر؟ خاصة إذا كان لا يوجد في القرية إلا مسجد واحد كحال الأوائل لا يوجد إلا مسجد جمعة واحد للقرية، ثم اجتمعوا ولم ينقل هذا أحد إلا واحد منهم، ألا يدل هذا على النكارة؟ يدل على النكارة؛ لأنه خارج النسق، لكن الأمور المسلمة هل تنقل؟ هل يقول شخص: رأيت الخطيب وعليه مشلح؟ لا، لكن لو جاءنا عشرة وقالوا: رأينا الخطيب وعليه مشلح، ألا يدل هذا على النكارة؟ منكر، لماذا؟ مع كونه مستفيض مستقر؛ لأن مثل هذه الحال ليست بالنقل، ووراء هذا النقل صاحب مشالح، ألا يحتمل هذا؟ طيب، رجل إما يكون تاجرًا يبيع المشالح أو شيء من هذا، وهذا كما كان الأوائل، كانوا يفترون على الأطعمة أو غيرها، لهذا نقول: فرق بين المسألتين: المسألة الأولى: هي التي تخفى عن الكثير، الثانية: مشهورة، أو ينبغي أن ينقل الشيء الخارج عن العادة، الشيء الذي استقر عليه العمل لا ينبغي أن يطلب له الكبار، وإلا لا؟ أن يأتيه مثلًا شخص معتني مثلًا بالشيخ محمد والي ويأتيني ويقول: رأيت الخطيب وعليه مشلح، هذا يرد حديثه، لكن لو يأتيني شخص في الشارع ساذج أو مغفل أو خفيف يقول: الخطيب لابس مشلح اليوم لابس زين، هذا يقبل منه، لماذا؟ لأنه يليق به نقل مثل هذه الأخبار، أما أهل العقل لا ينقلون مثل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت