فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 113

وهو كثرة السجود - سببٌ لدخول الجنة ... ودخولها من أعظم ثمار الاستقامة:

1 -فهذا سعيد بن المسيَّب تأتيه ابنته في مرض موته، وتبكي عليه فيقول: لا تبكي عليَّ، فوالله ما فاتتني تكبيرة الإحرام في الصف الأول منذ أربعين سنة!!

2 -وهذا الأعمش كذلك ما ترك الصف الأول أربعين عامًا!!

3 -وهذا عامر بن عبد الله بن الزبير يدعو الله أن يرزقه الميتة الحسنة، فيُسأل عنها، فيقول: أن يموت العبد وهو ساجد. فكان له ما تمنى؛ فتوفاه الله وهو ساجد، «وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» [1] .

ولذا كان أشد ما يخافون منه تركها: «فما كان الصحابة يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة» [2] .

وكذلك تضييعها - أي تأخيرها عن وقتها - قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] .

وليس معنى أضاعوها أي تركوها؛ وإنما أخروها عن وقتها، فلا يصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس، ولا الظهر إلا بعد خروج وقتها ... إلخ. كما فهمه ابن مسعود رضي الله عنه.

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: «الغيّ واد في جهنم شديد حره، بعيد

(1) رواه مسلم من حديث أبي هريرة، انظر: مختصر مسلم برقم 298.

(2) قاله عبد الله بن شقيق، وانظر: الصلاة لابن القيم - رحمه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت