فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 113

العلم النافع، والعمل الصالح، والدعوة إلى الله، قال تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} [الكهف: 28] .

بل: «بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين» كما قال الفضيل، وابن تيمية - رحمهما الله، ودليلهما قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ}

[السجدة: 24] [1] . ثم الذكر الشرعي الصحيح ...

فذكر الله - عز وجل - من أهم ما يساعد على الصبر، ولهذا قال - بعد الوصية بالبر: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الإنسان: 25] ؛ فهو مما يقوي الصبر ويدعمه؛ ففي الصباح والمساء، في كل وقت وحين ينبغي على المرء أن يكون ذاكرًا لله ذكرًا شرعيًا لا بدعيًا؛ قال تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}

[الأحزاب: 35] . ولما جاء عبد الله بن بسر للنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن شرائع الإسلام قد كثرت عليَّ، فدلني على عمل أتشبث به، قال: «لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله» [2] ؛ فذكر الله الذكر الشرعي الصحيح، من أهم ما يثبت العبد ويعينه على الصبر والاستقامة على دين الله، قال تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}

[الرعد: 28] ، وقال تعالى مبينًا أهمية الذكر، وأنه مما يعين على الثبات في مواطن البأس والشدة - قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا

(1) انظر: تفسير ابن كثير 3/ 472.

(2) رواه الإمام أحمد وغيره، انظر: «صحيح الكلم الطيب» للألباني برقم 3، وانظر: صحيح الجامع 7700.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت