ـــــــــــــــــــــــــــــ
= تقدمت ترجمته أيضًا في حديث رقم 80.
قوله:"أنبئت أنه كان يقال":
لم أقف على من أنبأه أو وصله، وجميع الذين رووه قالوا مثل ما قال المصنف هنا أو نحوه.
قوله:"ويل للمتفقهين لغير العبادة":
يعني لغير العمل فيكون إما لأجل المباهاة، أو لنيل شيء من عرض الدنيا وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف من حديث سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلَّا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها، وأخرجه أبو داود وابن ماجه من طريقه، وروى ابن ماجه، وابن حبان، والحاكم في المستدرك، من حديث أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار.
قوله:"والمستحلين الحرمات بالشبهات":
على وجه الحيلة، يرتكبون المحرمات بوجود الشبهة فيخرجون الباطل في صورة الحق لإباحة ما حظره الله، وتحليل ما حرمه الله، وكل ذلك من الخديعة والمواربة والمماكرة لله تعالى في معاملاته وعباداته نسوا بأنه سبحانه: يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، قال ابن بطة في إبطال الحيل: حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله التميمي، حدثني أبي قال: سمعت سهل بن عبد الله التستري يقول: من أفتى الناس بالحيلة فيما لا يجوز بتأول الرأي والهوى بلا كتاب ولا سنة فهذا من علماء السوء، وبمثل هذا هلك الأولون والآخرون ولهذا ثلاث عقوبات يعاقب بها في عاجل الدنيا: يبعد علم الورع من قلبه ويضيع منه، وتزين له الدنيا ويرغب فيها ويفتن بها ويطلب الدنيا =