فهرس الكتاب

الصفحة 4656 من 5829

57 -بَابٌ: فِي أَكْلِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ الغَنِيْمَة

2659 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا سليمان -هو ابن المغيرة- عن حميد، عن عبد الله بن مغفل قال: دُلّي جرابٌ من شحم يوم خيبر، قال: فأتيته فالتزمته، قال: ثم قلت: لا أعطي من هذا أحدًا اليوم شيئًا، قال: فالتفَتّ فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتسم إليّ.

قال عبد الله الدارمي: أرجو أن يكون حميد سمع من عبد الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2659 - قوله:"عن حميد":

هو ابن هلال، تقدم.

قوله:"يبتسم إليّ":

زاد في رواية: فاستحييت منه، قال الإِمام الخطابي رحمه الله: لا أعلم خلافًا بين الفقهاء أن الطعام لا يخمس في جملة ما يخمس من الغنيمة، وأن لواجده أكله ما دام الطعام في حد القلة، وعلى قدر الحاجة وما دام صاحبه مقيمًا في دار الحرب، وهو مخصوص من عموم الآية ببيان النبي - صلى الله عليه وسلم - كما خص منها السلب وسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - والصفي، ورخص أكثر العلماء في علف الدواب ورأوه في معنى الطعام للحاجة إليه. وقال الشافعي: فإن أكل فوق الحاجة أدى ثمنه في المغنم، وكذلك إن شرب شيئًا من الأشربة والأدوية التي لا تجري مجرى الأقوات أو أطعم صقوره أو بزاته لحمًا منه أدى قيمته في المغنم، وإنما يحل له قدر الحاجة حسب، وليست يده على الطعام في دار الحرب يد ملك حقيقة وإنما له يد الارتفاق والانتفاع به قدر الحاجة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت