فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 5829

8 -بَابُ مَا أُعطِي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الفَضْلِ

48 -أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أنا يزيد بن أبي حكيم، حدثني الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: إن الله فضل محمدًا على الأنبياء وعلى أهل السماء، فقالوا: يا ابن عباس: بم فضله على أهل السماء؟ قال: إن الله قال لأهل السماء: {وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} وقال الله لمحمد - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} الآية، قالوا: فما فضله على الأنبياء؟ قال: قال الله عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} الآية، وقال الله عز وجل لمحمد - صلى الله عليه وسلم: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} الآية، فأرسله إلى الجن والإنس.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"باب ما أعطي النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفضل":

لقد خص الله تبارك وتعالى نبينا - صلى الله عليه وسلم - بفضائل عديدة وأخلاق حميدة تعجز الأقلام عن كتبها، والألسن عن وصفها، والعقول عن ضبطها، قال الإِمام الحافظ القاضي عياض في الشفاء: لا خفاء على من مارس شيئًا من العلم، أو خص بأدنى لمحة من الفهم بتعظيم الله قدر نبينا - صلى الله عليه وسلم - وخصوصه إياه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنضبط لزمام، وتنويهه من عظيم قدره بما تكل عنه الألسنة والأقلام، فمنها ما صرح به تعالى في كتابه ونبه به على جليل نصابه، وأثنى به عليه من أخلاقه وآدابه، وحض العباد على التزامه وتقلد إيجابه، فكان جل جلاله هو الذي تفضل وأولى، ثم طهر وزكى، قال: ومنها ما أبرزه للعيان من خلقه على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت