128 -أخبرنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد بن يزيد المنقري، حدثني أبي قال: جاء رجل يومًا إلى ابن عمر فسأله عن شيء لا أدري ما هو، فقال له ابن عمر: لا تسأل عما لم يكن، فإني سمعت عمر بن الخطاب يلعن من يسأل عما لم يكن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"باب كراهية الفتيا":
يعني باب ذكر ما روي عن السلف من الصحابة والتابعين كراهتهم للفتيا وشدة ورعهم فيها، ومخافتهم منها، أورد فيه المصنف رحمه الله أقوال بعض الصحابة والتابعين في النوازل والحوادث قبل وقوعها، وما يؤثر عنهم في السؤال عما لم يكن، فإن قيل: لماذا لم يورد المصنف هذه الآثار في باب التورع عن الجواب فيما ليس فيه كتاب ولا سنة، فالجواب: أنّ مراد المصنف في هذا الباب هو بيان كراهية السلف وذمهم التكلف في الجواب عما لم يكن، وأما الباب المتقدم فإنه أورد فيه ما روى عنهم من كراهيتهم وذمهم الفتيا فيما وقع مما ليس فيه كتاب ولا سنة، وجواب آخر: وهو أن المصنف رحمه الله ساق هذه الآثار ليبين مذاهب بعض الصحابة والتابعين في مسائل النوازل، هل النهي عنها كان خاصًّا بوقت دون وقت أو أن ذلك خاص بوقت نزول الوحي، وقد ذكرت شيئًا من أقوال الأئمة في هذا عند التعليق على حديث رقم 123، وسيأتي مزيد منه إن شاء الله.
128 -قوله:"أخبرنا مسلم بن إبراهيم":
هو الفراهيدي، الإِمام الحافظ أحد رجال الكتب الستة، تقدمت ترجمته في حديث رقم 39. =