3560 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد الله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر أوصى إلى حفصة أم المؤمنين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
3560 - قوله:"ثنا عبد الله العمري":
تقدم أنه صدوق ضعف شيئًا، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [11/ 162] من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار إلَّا أنه وقع بياض في الأصل، كما أشار إليه المحقق، رقم 10819.
وبحديث الباب أخذ الجمهور فقالوا: تصح الوصية إلى المرأة، يعني: لحديث الباب، ولأنها من أهل الشهادة، فأشبهت الرجل، وهو قول شريح، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والحسن بن صالح، وإسحاق، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
وخالفهم عطاء بن أبي رباح، فلم يجز الوصية إليها قال: لأنها لا تكون قاضية فلا تكون وصية كالمجنون، وتعقب بأنه يعتبر للقضاء الكمال في الخلقة والاجتهاد بخلاف الوصية، ولأنها من أهل الشهادة فأشبهت الرجل.
قال الماوردي رحمه الله: حكي عن عطاء أن الوصية إلى المرأة لا تصح لأن فيها ولاية نَقَص النساء عنها، قال: وهذا قول فاسد لأنها وإن كانت ولاية فالمغلب فيها الأمانة وجواز الشهادة وهي جائزة منها، قال: ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهند: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف فجعلها القيمة على أولادها في النفقة عليهم، قال: ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في بعض المغازي فأودع أموالًا كانت عنده عن أُم أيمن رضي الله عنها، فدل ذلك على استنابة المرأة في المال وعلى الأطفال وكان لها الحضانة عليهم وإن كان فيها معنى الولاية.