قد يبدو للبعض أن الإِمام الدارمي لم يعتن بنقد الرجال وبيان أحوالهم، فإنه بحسب ما نقل إلينا لم يفرده بالتصنيف كما فعل الإِمام أحمد والبخاري وغيرهما، لكن في الحقيقة لما كان الإِمام الدارميّ أحد المحدثين في زمانه قد شهد له مشايخه وأقرانه بذلك، فرضت عليه تلك المكانة البحث والكلام عن حال الرواة حتى صار ممن يُسأل عن ذلك، بل كان ممن يعتمد قوله في هذا الباب، فقد روى عبد الصمد بن سليمان البلخي قال: سألت أحمد بن حنبل عن يحيى الحماني فقال: تركناه لقول عبد الله بن عبد الرحمن لأنه إمام.
وقال في كتابه هذا عن عبد الكريم بن أبي المخارق بعد أن روى له حديثًا في النهي عن استقبال القبلة عند قضاء الحاجة قال: عبد الكريم بن أبي المخارق شبه المتروك.
وقال في كتاب الاستئذان، باب في الركعتين إذا نزل منزلًا، في