2649 - أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي قال: حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ينتهب نهبة ذات شرف، يرفع المؤمنون فيها أبصارهم، وهو حين ينتهبها مؤمن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"النهي عن النُّهْبة":
النُّهْبة والنُّهْبى -بالقصر كالرغبى- الإِختلاس والسلب وأخذ مال الغير قهرًا أو اختطافًا من مال الغنيمة قبل القسمة بغير تسوية.
قال أبو عاصم: وقع هذا الباب بما فيه من الأحاديث في جميع الأصول في كتاب الأضاحي عقب باب أكل لحوم الخيل، أشك في أن يكون ذلك من عمل المصنف، إذ لا يبعد أن يكون الباب أقحم هناك خطأ من النساخ أو غيرهم، نعم فيه مناسبة متعلقة باللحوم، فقد روى الإِمام أحمد، والطيالسي، وابن ماجه وغيرهم من حديث ثعلبة بن الحكم قال: أصبنا غنمًا للعدو فانتهبناها فنصبنا قدورنا، فمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقدور وهي تغلي فأمر بها فأكفئت، ثم قال لهم: إن النهبة لا تحل، وفي رواية عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الصحابة مرفوعًا: ليست النهبة بأحل من الميتة، ونحو هذا يروى في حديث عبد الرحمن بن سمرة الآتي في هذا الباب، لكن الذي جعلني أشك في كونه من فعل المصنف هو تعليقه الآتي عقب الحديثين، وشيء آخر وهو تفسير الأئمة للنهبة الواردة في الحديثين =