فهرس الكتاب

الصفحة 4147 من 5829

9 -بَابٌ: في النَّهْيِ عَنِ الشِّغَارِ

2321 - حدثنا خالد بن مخلد، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشغار.

قال مالك: والشغار: أن يزوج الرجلُ الآخرَ ابنته على أن يزوّجه الآخرُ ابنتَه بغير صداق.

قيل لأبي محمد: ترى بينهما نكاحًا؟ قال: لا يعجبني.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"في النهي عن الشغار":

قال الخطابي رحمه الله: قال بعضهم: أصل الشغر في اللغة الرفع، يقال شغر الكلب برجله إذا رفعها عند البول، قال: فإنما يسمى هذا النكاح شغارًا لأنهما رفعا المهر بينهما، قال: وهذا القائل لا ينفصل ممن قال بل سمي شغارًا لأنه رفع العقد من أصله، فارتفع النكاح والمهر معًا، ويبين لك أن النهي قد انطوى على الأمرين معًا، أن البدل ها هنا ليس شيئًا غير العقد ولا العقد شيئًا غير البدل، فهو إذا فسد مهرًا فسد عقدًا، وإذا أبطلته الشريعة فإنما أفسدته على الجهة التي كانوا يوقعونه، وكانوا يوقعونه مهرًا وعقدًا فوجب أن يفسدا معًا.

قال: فإذا وقع النكاح على هذه الصفة كان باطلًا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه، وأصل الفروج على الحظر والحظر لا يرتفع بالحظر وإنما يرتفع بالإِباحة، ولم يختلف الفقهاء أن نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح المرأة على عمتها أو خالتها على التحريم، وكذلك نهيه عن النكاح المتعة فكذلك هذا، وممن أبطل هذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت